الـــــعاطفـــــة الجيـــــاشـــــة :-
...قد تُشاهد فيلماً رائعاً ، مسلسلاً درامياً ، أو تستمع لقصيدة رائعة تشد أعصابك وتلفت انتباهك ، وربما تطرب لأُغنية وطنية ؛ أو ابتهالات دينية نقشبندية فتُثير لديك آهاتك الروحية ووجدانياتك النبيلة فتزيد جرعاتك التذوقية فناً وأدباً وثقافةً ، وتحرك عمليات الطعن في صفوف المستوطنين الصهاينة الروح الوطنية الصادقة عند اقتحاماتهم للمسجد الأقصى يومياً ، فتوقع فيهم القتلى والجرحى مما يُثلج صدور قوم مؤمنين . وفي المقابل قد لا يوقظ هذا الإحساس عاطفة الآخرين، ولا تجانس المفكرين، ولا خلجات الروحانيين.. فتدرك أن أحاسيسهم جامدة ، عواطفهم متحجرة ، وقلوبهم منكسرة ، عافانا الله من أولئك البشر .
... وتحمسك قراءة الآداب التعرف علي سير الأدباء والشعراء والكتاب ، وتؤجج صدرك بالهيجان العاطفي الأدبي فتندفع قُدماً نحو القراءة والتزود بمعين الثقافة والأدبيات الغربية للاضطلاع على فكرهم وإصداراتهم ، وتذوق كافة فنونهم الأدبية مما يحثك للتميز والتخصص في ثقافات الشعوب الأخرى ، ويصبح لديك مزيداً من التراث الفكري الحضاري . فتقرأ وتكتب وتنتقد من ذاك الحس الأدبي وتقطف ثماره بعد حين من خلال ثورة العاطفة الأدبية. صفوة القول يكمن في تشكل ثورة الهيجان العاطفي التي تعني عبئاً ثقيلاً علي النفس ما لم تًستثمر في عملٍ إبداعي نافع مفيد يظل أثره بعد حين ، وتمسون علي خير الوطن .
ولكم تحياتي / نبيل محارب السويركى – الثلاثاء 19 / 4 / 2016
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.