جفت الدموع
*************
بين جدران وحدتي
وجبال علقم صبري
أكتب عن سر عذابي
ومقبرة غربتي تواري
بالصمت سوءة عزلتي
بين أروقة سطور أوراقي
أخربش باظافر أناملي
علي ستائر الأيام
أكتب بمداد دمي قصتي
وهدير الصمت يسامرني
أعيش وحدي مرغما
أرتق بالسهد أكفاني
أعبث بآلامي بين جوانحي
داخل كهف أحزاني
أبحث عن مر العلقم لدائي
أداوي به أنين وجداني
فهل تطفئ جبال الجليد
جحيم الهجر ونار بركاني
بعدما جفت الدموع
في غيهب جب أحداقي
لم أعد أرى إلا سراب
كان يسمى قديما
أطلال بني الإنسان
من بقايا جروح جسد فاني
أتشبث بتلابيب أمل كاذب
ناح عليه البوم والغربان
فكيف ألملم شتات أشلائي
ومرآة الزمان مكسوره
وتجاعيد القدر تصارعني
تتراقص علي جبيني
ترقص رقصة الحرمان
فوق جثمان حياتي
أتلو قائمة إتهام
علي براءة طفولتي
حين إنتحر ظلي
في المهد تحت أقدامي
فإن عادت بالأنين
عقارب الساعة للوراء
فكيف يصبغ الليل شيبتي
واليأس قابعا على الطريق
يتربص بي منذ بداياتي
يمزق أرحامي يؤذن لهلاكي
يؤم كؤس الردى
في محراب معبد الهذيان
يقيم شعائر ذبحي قبل الآوان
تشحذ الأنصال أشفارها
علي حجر الطغيان
حتى أتجرع منها ويلاتي
وتثمل آهات هواني
وأغرد في صمت أنشودة
ترانيم أطناب الوداع
قبل أن تدق طبول مأساتي
وتبك لحياتي وهم دمعاتي
قبل أن يقرع ناقوس النسيان
معلنا بدء لحظة نهاياتي
ليطوي صفحة من كتاب
بداية ألم في شهادة ميلادي
ويكتب شهادة عدم عند مماتي *****************************
بقلم / وهاد الطاووس
وجدي إبراهيم مصطفى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.