الشاعر الرائع طاهر مشي
الحنين والليل
كَمْ بَاتَ الحَنِين في أَوْصَالها يَشْدو
وَكَم بَات الهَوى فِي مُقْلَتَيْهَا عَلِيل
تَبِيت والسُّهَاد يُعَانِق أوْصَالَها
والفِكْر هَام فُرَاق مِن شَدّ الرَّحِيل
عَلَت صَرَخَات القَلْب تَشْكُو بِعَادَها
جَنَّ الفُؤَاد بَعْدَهَا لا مِنْ مَثِيل
يُغَازِل الشّرْيَان وَقْع الجَفَاء
وَيُعَانِق الأَوْصَال لَيْلاً طويل
بَاتَ الحَنِين يُسَامِرُ ذِكْرَى الجَوى
لَيلاً يَطُول وَيَشْتَد العَوِيل
تَبْكي عَلَى مَنْ فَارَقَ بِكْرا
غَابَ السَّنِين و الهَجْر دَليل
يَا مَن تُنَاجِي فِي دُجَى الليل الهَوى
اصْبِر فَإنَّنِي للصَّبر ذَلِيل
من هَاجَر وَكْر الوَفَاء بِعِلَّة
عَاشَر أطْيافًا للبُعْد تَمِيل
تَحُوم كالغِيوم وَتَرْتَحل مِن وَكْرها
تَرْوِي ذِكرى عَاشِق عَليل
اشْتَدِّي يَا أَزْمَة تُفْرَجي
عَلِيل الهَوى بَات سَلِيل
يُنَاشد طَيفًا مِن البُعْد لَفَا
عَلَّ الفُؤَاد يَرْمُقَه يَمِيل
وَيَبِيت بَيْن أَهْدَاب الصّبا
يُطْرِب الأجْفَان وَيَكُون دَلِيل
ويَشْدو الوَجْد في نَبض الليالي
ويُلاَزِم الوِصَال ظِل ظَلِيل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.