كف الحناء............قصة قصيرة
الأخماس واحة من نخيل وأعناب وعصافير تنقر التمر وتغنى للشمس.
وهداهد تنقر الطمى وتحكى للأطفال حكايات الجدود وتنقل أخبار ما وراء الحدود..ترفرف فوق البيوت الطينية التى تحمل فوق ظهورها خزين السنة من ذره وقمح وحناء وأرانب .
امراة وجهها خارطة السنين تعجن الحناء بماء الكبرياء وتصبغ شعر البنات فيكبرن وينضجن و يغنين للنخيل فيلقى لهن تمرا طازجا ويغنين للقمر فلا يغيب عن سماء قريتنا ..وتصبغ ريش الديوك فتقوى وتضرب الأرض بأرجلها فتنبت قمحا وتصفع الهواء بأجنحتها فتسقط السماء مطرا يغسل سعف النخيل وأشجار الحناء ورؤوس البيوت.
ترفع الديوك أعرافها إلى عنان السماء مؤذنة بصوت جهورى فيهتزقلب الرجل الذى يضرب الأرض بفأسة لتنبت أشجارا. ينظر للديوك بطرف عينية فرحا.
المرأة التى تعجن الحناء وتصبغ ريش الديوك تمسك ديكا أبيضا تصبغة بالحناء .
- لجل ما يعود الغايب.
وجلست تضرب بكفها المخضب بالحناء بطون الأرانب..
- "يا رب ببركة عاشوراء لايعدى اليوم إلا وأنت جانبى يا ابن بطنى "
تقلب السماء بعينيها بحثا عن الهدهد تنتظره ليأ تيها بنبأ قدوم الغائب .
الولد العنيد الذى ابتلعتة المدينة.
كنت ألهو تحت النخيل ورأسى مصبوغة بالحناء أشاكس الهداهد اقلد أصوات الديوك.أ رفرف بزراعى فى الهواء وأدور حول أمى وهى تعجن الحناء بماء الكبرياء وتعجن كحل سبت النور. وتكحل عيون البنات والأطفال وتضحك من دموع الكحل الحراق فى عيوننا .
- "وحق سبت النور يابن بطنى ينورلك عينيك" .
لازال الكحل فى عينى يا أمى.أ حاول العودة لكنهن سكبن دمى فى عسل المدينة وخمر المدينة وشربنه,فحملن وأنجبن.
أمطرت الدنيا هموما وكذبا وجوعا أحمقا وشهوة. وجاءتنى الكتابة تراودنى عن نفسها وغلقت الأبواب وقالت هيت لك ولما هممت بها وهمت بى حملت شعرا وأحجية وقصصا مبتورة وقصائد وألفين ملاكا لدى الباب:
.قالت "-ما جزاء من أراد بأهلك خيرا إلا أن يمجد فى الأرض"
فضحك الملاك وأهدانى قلما ثم قال:
اكتب.
..قلت أحاول الكتابة .
.قال:
"اكتب ما فى قلبك تكن ملاكا"
وجاءتنى الكلمات بنات حور فرحت أرفرف بحناحى ديك أحلق بهما فى الفضاء.أ خترق وأخترق حتى وصلت الى سماء تطوف فيها الحروف وكأنها الطير
قال ملاك اللغة:
- تقدم .
..قلت وحدى ..
قال:
" نعم أنت إن تقدمت قرأت وإن تراجعت أصابك الصمم وحاوطتك شياطين الصمت والجهل".
فتقدمت بين أمواج من ضياء والحروف حولى صفوف والكلمات حولى تطوف .أ حسست بالضعف والخواء وانتابتنى نوبة من أعياء,همست الكلمات فى أذنى.
- أنت هدهد ضعيف.عد الى قريتك فدواؤك أن تسمع حكايات الجدود من الهداهد المصبوغ ريشها بالحناء وأن تؤذن مثل الديوك وتكتحل بالكحل الحراق وأن تغنى دائما ألف.........باء............أ لف .ميم.
........................................رشاد الدهشورى
الأخماس واحة من نخيل وأعناب وعصافير تنقر التمر وتغنى للشمس.
وهداهد تنقر الطمى وتحكى للأطفال حكايات الجدود وتنقل أخبار ما وراء الحدود..ترفرف فوق البيوت الطينية التى تحمل فوق ظهورها خزين السنة من ذره وقمح وحناء وأرانب .
امراة وجهها خارطة السنين تعجن الحناء بماء الكبرياء وتصبغ شعر البنات فيكبرن وينضجن و يغنين للنخيل فيلقى لهن تمرا طازجا ويغنين للقمر فلا يغيب عن سماء قريتنا ..وتصبغ ريش الديوك فتقوى وتضرب الأرض بأرجلها فتنبت قمحا وتصفع الهواء بأجنحتها فتسقط السماء مطرا يغسل سعف النخيل وأشجار الحناء ورؤوس البيوت.
ترفع الديوك أعرافها إلى عنان السماء مؤذنة بصوت جهورى فيهتزقلب الرجل الذى يضرب الأرض بفأسة لتنبت أشجارا. ينظر للديوك بطرف عينية فرحا.
المرأة التى تعجن الحناء وتصبغ ريش الديوك تمسك ديكا أبيضا تصبغة بالحناء .
- لجل ما يعود الغايب.
وجلست تضرب بكفها المخضب بالحناء بطون الأرانب..
- "يا رب ببركة عاشوراء لايعدى اليوم إلا وأنت جانبى يا ابن بطنى "
تقلب السماء بعينيها بحثا عن الهدهد تنتظره ليأ تيها بنبأ قدوم الغائب .
الولد العنيد الذى ابتلعتة المدينة.
كنت ألهو تحت النخيل ورأسى مصبوغة بالحناء أشاكس الهداهد اقلد أصوات الديوك.أ رفرف بزراعى فى الهواء وأدور حول أمى وهى تعجن الحناء بماء الكبرياء وتعجن كحل سبت النور. وتكحل عيون البنات والأطفال وتضحك من دموع الكحل الحراق فى عيوننا .
- "وحق سبت النور يابن بطنى ينورلك عينيك" .
لازال الكحل فى عينى يا أمى.أ حاول العودة لكنهن سكبن دمى فى عسل المدينة وخمر المدينة وشربنه,فحملن وأنجبن.
أمطرت الدنيا هموما وكذبا وجوعا أحمقا وشهوة. وجاءتنى الكتابة تراودنى عن نفسها وغلقت الأبواب وقالت هيت لك ولما هممت بها وهمت بى حملت شعرا وأحجية وقصصا مبتورة وقصائد وألفين ملاكا لدى الباب:
.قالت "-ما جزاء من أراد بأهلك خيرا إلا أن يمجد فى الأرض"
فضحك الملاك وأهدانى قلما ثم قال:
اكتب.
..قلت أحاول الكتابة .
.قال:
"اكتب ما فى قلبك تكن ملاكا"
وجاءتنى الكلمات بنات حور فرحت أرفرف بحناحى ديك أحلق بهما فى الفضاء.أ خترق وأخترق حتى وصلت الى سماء تطوف فيها الحروف وكأنها الطير
قال ملاك اللغة:
- تقدم .
..قلت وحدى ..
قال:
" نعم أنت إن تقدمت قرأت وإن تراجعت أصابك الصمم وحاوطتك شياطين الصمت والجهل".
فتقدمت بين أمواج من ضياء والحروف حولى صفوف والكلمات حولى تطوف .أ حسست بالضعف والخواء وانتابتنى نوبة من أعياء,همست الكلمات فى أذنى.
- أنت هدهد ضعيف.عد الى قريتك فدواؤك أن تسمع حكايات الجدود من الهداهد المصبوغ ريشها بالحناء وأن تؤذن مثل الديوك وتكتحل بالكحل الحراق وأن تغنى دائما ألف.........باء............أ لف .ميم.
........................................رشاد الدهشورى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.