خاطرة راقصة قبل النوم
مساؤكم احلام سعيدة وبعد ......
صدقوني اني ذُهلت وكاد يُغمى عليّ ، عندما شاهدتها ........... لست ادري ماذا دهاني وانا احار في تفسير ما اصابني ، عندما تأكدت انها هي بعينها ،التي قابلتني قبل خمسين عاماً يوم ذهبت مع زوجة عمي الى بيت والدها في القرية المجاورة لقريتنا ( لسبب بسيط ) فقط لأشاهدها وتشاهدني لتكون هذه المشاهدة توطئة لخطبتها عروساً لي من اهلها ...... جلست في غرفتهم اليتيمة يومها على ( طراحة ) فرشة زاهية الغطاء وجلست العروس المطلوبة قبالتي بوجود والدتها التي رحبت بنا واستبقتنا الى ان يحضر والدها ...... بقيت ازيد من ساعتين وأنا (اتمقل) اتأمل حتى بأظافر اقدامها وقصاصات شعرات متمردة تطايرت من تحت أغطية رأسها ،درستها ، دققت في تفاصيلها ، حفظتها عن ظهر قلب ...... حتى حضر والدها .... الذي اعتذرَ فوراً عن قبولي عريساً لها ، لأنها حسب قوله منذورة من صغرها لتكون عروساً الى إبن عمها ، تركت بيتها وانا كمن يسير الى الخلف ، عين على الطريق وألف عين الى الوراء نحوها ...... وغابت عن نظري ونسيتها ومضت سنين حتى تزوجتُ بسيدة بيتي ام ابنائي ....بغيرها ولم اعد اطالع في كل يوم وليلة تفاصيلها ....... ومضت السنين ..... الى يومنا هذا اطول من خمسة عقود ........وشاهدتها صدفة ..!! نعم شاهدتها وتذكرتها ، فجأة اذهلتني في ردهة قاعات المدينة الطبية في ذلك اليوم ....اذهلتني وقد جفت اوراقها وذبلت ورودها وانحنت اغصانها ، واستعارت من الحياة رجلاً اخرى خشبية تستند عليها . هي لم تعرفني ولكني عرفتها ويا ليتني لم اشاهدها، حزنت كثيراً لأني بلقائي بها لم انبش جرحاً لم يصبني وقد نسيتها ، ولا عانيت من ذكريات عشتها يوماً معها ، ولكن اتدرون لماذا ارتعت وكاد يُغمى عليّ ؟ ......... لأنها في الحقيقة من نفس موديلي وعمرها يقارب عمري ....ولكني انكرت دائماً هذه الحقيقة والنظرية إنكاراً تاماً وذلك على قاعدة ( أن المرأة كما تبدو والرجل كما يشعر ). وهي تبدو لي امرأة عجوز لا استحي اليوم ان ادعي انها تشابه والدتي في شكلها ، في الوقت الذي اشعر فيه اني اشابه ابنها ، وانكر انكاراً تاما اني اماثلها في كل شئ . ..... ولهذا ومن اجل هذا كنت ادعو دائماً ابنائي وأحفادي ان يشعروا انهم بكياستهم ولياقتهم الجسدية والنفسية والروحية واستعدادهم الدائم لممارسة الرياضة والمطالعة وقبول الحياة سوف يحافظون على شباب دائم لا تؤثر به سنوات العمر ، وها هم فعلوا ويفعلون مثلي والحمد لله رب العالمين وتصبحون على خير وصحة وحب جديد .الكاتب محمد عوض الطعامنه ( ابو مجدي )
مساؤكم احلام سعيدة وبعد ......
صدقوني اني ذُهلت وكاد يُغمى عليّ ، عندما شاهدتها ........... لست ادري ماذا دهاني وانا احار في تفسير ما اصابني ، عندما تأكدت انها هي بعينها ،التي قابلتني قبل خمسين عاماً يوم ذهبت مع زوجة عمي الى بيت والدها في القرية المجاورة لقريتنا ( لسبب بسيط ) فقط لأشاهدها وتشاهدني لتكون هذه المشاهدة توطئة لخطبتها عروساً لي من اهلها ...... جلست في غرفتهم اليتيمة يومها على ( طراحة ) فرشة زاهية الغطاء وجلست العروس المطلوبة قبالتي بوجود والدتها التي رحبت بنا واستبقتنا الى ان يحضر والدها ...... بقيت ازيد من ساعتين وأنا (اتمقل) اتأمل حتى بأظافر اقدامها وقصاصات شعرات متمردة تطايرت من تحت أغطية رأسها ،درستها ، دققت في تفاصيلها ، حفظتها عن ظهر قلب ...... حتى حضر والدها .... الذي اعتذرَ فوراً عن قبولي عريساً لها ، لأنها حسب قوله منذورة من صغرها لتكون عروساً الى إبن عمها ، تركت بيتها وانا كمن يسير الى الخلف ، عين على الطريق وألف عين الى الوراء نحوها ...... وغابت عن نظري ونسيتها ومضت سنين حتى تزوجتُ بسيدة بيتي ام ابنائي ....بغيرها ولم اعد اطالع في كل يوم وليلة تفاصيلها ....... ومضت السنين ..... الى يومنا هذا اطول من خمسة عقود ........وشاهدتها صدفة ..!! نعم شاهدتها وتذكرتها ، فجأة اذهلتني في ردهة قاعات المدينة الطبية في ذلك اليوم ....اذهلتني وقد جفت اوراقها وذبلت ورودها وانحنت اغصانها ، واستعارت من الحياة رجلاً اخرى خشبية تستند عليها . هي لم تعرفني ولكني عرفتها ويا ليتني لم اشاهدها، حزنت كثيراً لأني بلقائي بها لم انبش جرحاً لم يصبني وقد نسيتها ، ولا عانيت من ذكريات عشتها يوماً معها ، ولكن اتدرون لماذا ارتعت وكاد يُغمى عليّ ؟ ......... لأنها في الحقيقة من نفس موديلي وعمرها يقارب عمري ....ولكني انكرت دائماً هذه الحقيقة والنظرية إنكاراً تاماً وذلك على قاعدة ( أن المرأة كما تبدو والرجل كما يشعر ). وهي تبدو لي امرأة عجوز لا استحي اليوم ان ادعي انها تشابه والدتي في شكلها ، في الوقت الذي اشعر فيه اني اشابه ابنها ، وانكر انكاراً تاما اني اماثلها في كل شئ . ..... ولهذا ومن اجل هذا كنت ادعو دائماً ابنائي وأحفادي ان يشعروا انهم بكياستهم ولياقتهم الجسدية والنفسية والروحية واستعدادهم الدائم لممارسة الرياضة والمطالعة وقبول الحياة سوف يحافظون على شباب دائم لا تؤثر به سنوات العمر ، وها هم فعلوا ويفعلون مثلي والحمد لله رب العالمين وتصبحون على خير وصحة وحب جديد .الكاتب محمد عوض الطعامنه ( ابو مجدي )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.